عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
227
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الباب الثالث في اتصاف محمد صلّى اللّه عليه وسلم بالأسماء والصفات الإلهية قال اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 1 » والخلق : هو الوصف . والأوصاف العظيمة هي أوصاف اللّه تعالى . وسئلت عائشة « 2 » ( رضى اللّه عنها ) عن أخلاقه فقالت : ( كان خلقه القرآن ) « 3 » .
--> ( 1 ) الآية رقم 4 من سورة القلم مكية . ( 2 ) السيدة ( عائشة ) أم المؤمنين . هي بنت أبي بكر الصديق ( رضى اللّه عنه ) تزوجها النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد ( سودة بنت زمعة أم المؤمنين . وكان عمر السيدة عائشة ست سنين ثم دخل بها وهي بنت تسع . وكان دخوله بها في المدينة بعد الهجرة . وقبض صلّى اللّه عليه وسلم وكان عمرها ( ثمانية عشر عاما ) كناها رسول اللّه : بأم عبد اللّه توفيت رحمها اللّه ( سنة 58 ه ) في خلافة معاوية بن أبي سفيان . وقد قاربت السبعين من عمرها ( رضى اللّه عنها ) . انظر : برهان الدين الحلبي : السيرة الحلبية 12 ، النويري : نهاية الأرب 18 / 174 ، ابن قنفذ : كتاب الوفيات 36 ، عبد الباسط الحنفي : غاية السول بتحقيقنا تحت الطبع . الديار يكرى : تاريخ الخميس 1 / 305 ، ابن قتيبة : المعارف 134 . ( 3 ) حديث : ( كان خلقه القرآن ) قال القارى في ( جمع الوسائل ) 2 / 186 ، ( كان خلقه القرآن يغضب بغضبه ويرضى برضاه ) أخرجه مسلم في صحيحه . وله ثلاث روايات عن سعد بن هشام بن عامر الأنصاري ، وأورده البيهقي في شعب الإيمان عن يزيد بن بانوس ، وأبى الدرداء وقيل : إسناده ضعيف . انظر : شعب الإيمان للبيهقي 4 / 27 - 30 وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 6 / 41 عن -